علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

14

تخريج الدلالات السمعية

ومسطرتها 13 7 ، 7 وفي كل صفحة 21 سطرا ومعدل الكلمات في السطر الواحد 8 كلمات ، والنسخة كاملة لا نقص فيها وخطها نسخي مشرقي واضح ، ولكن الأخطاء من قبيل السقط والوهم والتصحيف كثيرة ، ويبدو من خطها أنها حديثة النسخ نسبيا ، وعلى الصفحة الأولى منها ثلاثة تملكات يفيد أحدها أنها نقلت عن نسخة قديمة كانت بحوزة رفاعة بك الطهطاوي ؛ وأن رفاعة اهتم بالكتاب فاختصره في كتابه « نهاية الايجاز » ، « ولا علم عبد الحي [ يعني الكتاني ] بذلك ، إلا بعد أن ألف كتابه التراتيب الإدارية » « 1 » . وكاتب هذا التعليق هو أحمد بن الصديق ، ويبدو أنه هو نفسه الذي كتب كثيرا من التعليقات على هوامش النسخة بخط مغربي حديث ، وبعض تعليقاته مفيد ، غير أن أكثرها مشحون بالغضب والحنق على المؤلف ، وسبب ذلك الغضب أمران : الإكثار من الفوائد اللغوية وشرح ألفاظ لا تحتاج شرحا ، وهو في سورة غضبه يعزو ذلك إلى أن المؤلف لم يكن « عربيا » ، والثاني حشده لتراجم الصحابة ؛ ويصيب الشيخ الكتانيّ جانب من غضبه حين يقول : « وقد ادعى الشيخ عبد الحي الكتاني أنه لا توجد منه ( أي من الكتاب ) نسخة إلا بتونس ، وهو باطل » . وفي آخر الكتاب عبارة توهم أن في النسخة نقصا إذا جاءت على النحو التالي : « قد انتهى إلى هاهنا ما وجد من كتاب تخريج الدلالات السمعية . . . » فكتب المعلق إلى جانب ذلك : « هذه العبارة توهم أن الكتاب غير كامل ، وذلك باطل وجهل من كاتبه . . . » ، وعلى ما في هذا التعليق من حدة غاضبة فإنه صحيح ، إذ أن المؤلف رسم فهرست كتابه في أوله رسما دقيقا ، فإذا انتهى القارئ إلى آخره وجد أن الكتاب مكتمل لا نقص فيه بحسب ذلك الفهرست . ( 3 ) نسخة محفوظة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم ( 1203 ) جعلت رمزها ( ر ) وعلى الورقة الأولى أنها تمثل السفر السادس من الدلالات السمعية ( وتبدأ على الورقة التالية بالجزء الثامن « في سائر العمالات وفيه عشرة أبواب » ) فهذه النسخة لا تتضمن إلا الأجزاء الثلاثة الأخيرة من الكتاب ؛ وهي في الأصل نسخة حبسها أمير المؤمنين محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل الشريف الحسني على خزانة جامع الأشراف من الحضرة المراكشية وذلك في السادس من ذي الحجة سنة 1194 ه . وقد كان هذا السفر

--> ( 1 ) انظر أيضا التراتيب الإدارية 1 : 36 .